المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2023
نساء على رصيف الغربة وهموم المرأة المغربية سعاد رغاي واحدة من المبدعات المغربيات، عرفت كيف تشق طريقها في عالم السرد، وقد استقطبتها القصة القصيرة لتجد في كتابتها متنفسا لها، ومجالا للبوح. وقد أصدرت باكورتها القصصية سنة 2000 تحت عنوان "نساء على رصيف الغربة"، هذه الباكورة التي اعتبرتها سعاد رغاي مجرد قصاصات استهلكت منها الكثير من الجهد والكثير من الصدق، وفي سنة 2002 أصدرت مجموعة قصصية ثانية وسمتها بعنوان "في قفص الاتهام" ثم مجموعة ثالثة موسومة ب "مواجع أنثى" عام 2008، إضافة إلى أعمال سردية أخرى. وفي هذه القراءة المتواضعة سنحاول الاقتراب من المجموعة القصصية الأولى لنقف بشكل جلي على عالم الكتابة القصصية لديها. إن أول شيء يمكن قراءته قبل الانغماس في عالم هذه المجموعة القصصية هو العنوان الذي نعتبره عتبة يمكن من خلالها أن نلج عالم النص، على اعتبار أن العناوين لا توضع بشكل اعتباطي بل هي غالبا ما تنطوي على عدة دلالات، وقد تختصر الدلالة العامة للنص، أو تساهم في تحديد بل تبئير الأفكار التي يقوم عليها النص، لذلك دعاها الناقد الفرنسي "جيرار جينيت" بالموازيات ا...
صورة
  المؤسسة الروائية العربية الأولى تأملات في مجلة الجنان سأحاول في هذه الدراسة المتواضعة الرجوع أدراجا إلى الوراء، قصد النبش في المحاولات الجريئة الأولى التي قامت بها بعض المجلات العربية القديمة، وقصد استعراض بعض القناعات حول تاريخ تشكل أول مؤسسة أدبية عربية احتضنت ذلكم الجنس الأدبي الجديد الذي بدأت بوادره آنذاك تلوح في الأفق العربي، بعدما تم الانفتاح على الغرب عن طريق ترجمة أول كتاب شبه روائي عام،1867 وهو "تيليماك" لكاتبه فنلون الذي ترجمه رفاعة الطهطاوي. وهذا يعني أن اطلاع الكتاب والقراء العرب على الرواية الأوربية كان في ذلك التاريخ. وبعده بثلاث سنوات أي سنة 1870 سيبدأ التأليف الروائي العربي على يد سليم البستاني على صفحات مجلة "الجنان"، حيث سينشر روايته الأولى "الهيام في جنان الشام" متسلسلة في أعداد تلك السنة، فكانت مجلة "الجنان" بذلك المجلة العربية التي يمكن اعتبارها أول مؤسسة فتحت أحضانها لهذا الجنس الأدبي الجديد الذي بدأ يتكون. كيف اشتغلت إذن مجلة "الجنان"؟ ومن هم روادها؟ وما وظيفتها وأهدافها؟ هذه بعض من الأسئلة التي تحاول من خلالها ...